الثلاثاء، 8 ديسمبر 2015

تأملات في اسم الله ( اللطيف ) من تفسير السعدي

تأملات في اسم الله ( اللطيف )

أسماء الله الحسنى




فوائد وتأملات حول اسم الله ( اللطيف )
من كلام العلامة السعدي - رحمه الله - 

بسم الله الرحمن الرحيم 

- ورد اسم الله ( اللطيف ) في القرآن في سبعة مواضع : 


} لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ {[الأنعام : 103]
 { وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا ۖ وَقَالَ يَا أَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ{ [ يوسف : 100]
 }أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً ۗ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ { [الحج : 63]
} يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ{ [لقمان : 16]
} وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا { [الأحزاب : 34]
} اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ {  ]الشورى : 19]
}أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ{ [الملك : 14[

...................

} لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ {[الأنعام : 103]

{ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } الذي لطف علمه وخبرته، ودق حتى أدرك السرائر والخفايا، والخبايا والبواطن. ومن لطفه، أنه يسوق عبده إلى مصالح دينه، ويوصلها إليه بالطرق التي لا يشعر بها العبد، ولا يسعى فيها، ويوصله إلى السعادة الأبدية، والفلاح السرمدي، من حيث لا يحتسب، حتى أنه يقدر عليه الأمور، التي يكرهها العبد، ويتألم منها، ويدعو الله أن يزيلها، لعلمه أن دينه أصلح، وأن كماله متوقف عليها، فسبحان اللطيف لما يشاء، الرحيم بالمؤمنين.

....................

{ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا ۖ وَقَالَ يَا أَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ{ (يوسف 100)


{ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ } يوصل بره وإحسانه إلى العبد من حيث لا يشعر، ويوصله إلى المنازل الرفيعة من أمور يكرهها، { إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ } الذي يعلم ظواهر الأمور وبواطنها، وسرائر العباد وضمائرهم، { الْحَكِيمُ } في وضعه الأشياء مواضعها، وسوقه الأمور إلى أوقاتها المقدرة لها.

..............

 }أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً ۗ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ { [الحج : 63]

{ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ } اللطيف الذي يدرك بواطن الأشياء، وخفياتها، وسرائرها، الذي يسوق إلى عبده الخير، ويدفع عنه الشر بطرق لطيفة تخفى على العباد، ومن لطفه، أنه يري عبده، عزته في انتقامه وكمال اقتداره، ثم يظهر لطفه بعد أن أشرف العبد على الهلاك، ومن لطفه، أنه يعلم مواقع القطر من الأرض، وبذور الأرض في باطنها، فيسوق ذلك الماء إلى ذلك البذر، الذي خفي على علم الخلائق فينبت منه أنواع النبات، { خَبِيرٌ } بسرائر الأمور، وخبايا الصدور، وخفايا الأمور.

..................

} يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ{ [لقمان : 16]

قال: { إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ } أي: لطف في علمه وخبرته، حتى اطلع على البواطن والأسرار، وخفايا القفار والبحار.
والمقصود من هذا، الحث على مراقبة اللّه، والعمل بطاعته، مهما أمكن، والترهيب من عمل القبيح، قَلَّ أو كَثُرَ.

................

} وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا { [الأحزاب : 34]

 { إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا } يدرك أسرار الأمور، وخفايا الصدور، وخبايا السماوات والأرض، والأعمال التي تبين وتسر.
فلطفه وخبرته، يقتضي حثهن على الإخلاص وإسرار الأعمال، ومجازاة اللّه على تلك الأعمال.

ومن معاني { اللطيف }

الذي يسوق عبده إلى الخير، ويعصمه من الشر، بطرق خفية لا يشعر بها، ويسوق إليه من الرزق، ما لا يدريه، ويريه من الأسباب، التي تكرهها النفوس ما يكون ذلك طريقا [له] إلى أعلى الدرجات، وأرفع المنازل.

...............

} اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ {  ]الشورى : 19]

يخبر تعالى بلطفه بعباده ليعرفوه ويحبوه، ويتعرضوا للطفه وكرمه، واللطف من أوصافه تعالى معناه: الذي يدرك الضمائر والسرائر، الذي يوصل عباده -وخصوصا المؤمنين- إلى ما فيه الخير لهم من حيث لا يعلمون ولا يحتسبون.

- فمن لطفه بعبده المؤمن
 أن هداه إلى الخير هداية لا تخطر بباله، بما يسر له من الأسباب الداعية إلى ذلك، من فطرته على محبة الحق والانقياد له وإيعازه تعالى لملائكته الكرام، أن يثبتوا عباده المؤمنين، ويحثوهم على الخير، ويلقوا في قلوبهم من تزيين الحق ما يكون داعيا لاتباعه.

ومن لطفه :
أن أمر المؤمنين، بالعبادات الاجتماعية، التي بها تقوى عزائمهم وتنبعث هممهم، ويحصل منهم التنافس على الخير والرغبة فيه، واقتداء بعضهم ببعض.

ومن لطفه،
أن قيض لعبده كل سبب يعوقه ويحول بينه وبين المعاصي، حتى إنه تعالى إذا علم أن الدنيا والمال والرياسة ونحوها مما يتنافس فيه أهل الدنيا، تقطع عبده عن طاعته، أو تحمله على الغفلة عنه، أو على معصية صرفها عنه، وقدر عليه رزقه، ولهذا قال هنا: { يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ } بحسب اقتضاء حكمته ولطفه { وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ } الذي له القوة كلها، فلا حول ولا قوة لأحد من المخلوقين إلا به، الذي دانت له جميع الأشياء.

.................

}أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ{ [الملك : 14[

 { وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } الذي لطف علمه وخبره، حتى أدرك السرائر والضمائر، والخبايا [والخفايا والغيوب]، وهو الذي { يعلم السر وأخفى } ومن معاني اللطيف، أنه الذي يلطف بعبده ووليه، فيسوق إليه البر والإحسان من حيث لا يشعر، ويعصمه من الشر، من حيث لا يحتسب، ويرقيه إلى أعلى المراتب، بأسباب لا تكون من [العبد] على بال، حتى إنه يذيقه المكاره، ليتوصل بها إلى المحاب الجليلة، والمقامات النبيلة.

من أوجه لطفه تعالى : 

من لطفه
بعباده المؤمنين أنه يتولاهم بلطفه ، فيخرجهم من الظلمات إلى النور ، من ظلمات الجهل والكفر والبدع والمعاصي إلى نور العلم والإيمان والطاعة .

ومن لطفه :
 أنه يرحمهم من طاعة أنفسهم الأمارة بالسوء ، التي هذا طبعها وديدنها ، فيوفقهم لنهي النفس عن الهوى ، ويصرف عنهم السوء والفحشاء . فتوجد أسباب الفتنة ، وجواذب المعاصي ، وشهوات الغي ، فيرسل الله عليهما برهان لطفه ، ونور إيمانهم الذي منّ به عليهم ، فيدعونها مطمئنين لذلك ، منشرحة لتركها صدورهم .

ومن لطفه بعباده :
 أنه يقدر أرزاقهم بحسب علمه بمصلحتهم لا بحسب مراداتهم ، فقد يريدون شيئا وغيره أصلح . فيقدر لهم الأصلح وإن كرهوه
( الله لطيف بعباده يرزق من يشاء)

 ومن لطفه :
 أنه يقدر عليهم أنواع المصائب ، وضروب المحن والابتلاء بالأمر والنهي الشاق ؛ رحمة بهم ولطفا ، وسوقا إلى كمالهم وكمال نعيمهم .
( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ) 

 ومن لطفه :
أن يأجره على أعمال لم يعملها بل عزم عليها ، فيعزم على قُربة من القرب ثم تنحل عزيمته
لسبب من الأسباب فلا يفعلها .

ومن لطفه :
 أن يُقيّض لعبده طاعة أخرى غير التي عزم عليها ، هي أنفع له منها ، فيدٓعُ العبد الطاعة التي ترضي ربه لطاعة أخرى هي أرضى لله منها .

و من لطفه :
أن يُقّر الله خيرا وإحسانا من عبده ، ويُجريه على يد عبده الآخر، ويجعله طريقا إلى وصوله للمستحق، فيثيب الله الأول والآخر .

.................................................................................................

المصدر :


(1) " تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان " للسعدي
(2) كتاب " المواهب الربانية من الآيات القرآنية " للسعدي  

الخميس، 3 ديسمبر 2015

معالم رئيسية في منهج السلف الصالح في تدبر القرآن الكريم

فوائد من محاضرة 
معالم رئيسية في منهج السلف الصالح في تدبر القرآن الكريم
د. محمد الربيعة 

منهج السلف في تدبر القرآن

هذه بعض معالم رئيسية في منهج السلف رحمهم الله في تدبر القرآن الكريم : 

يقول الله تعالى في آية تدل على معلم من معالم تدبر السلف
1-     (إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ )
من أعظم معالم التدبر بل هو المعلم الأعظم المفتاح الأول من مفاتيح تدبر القرآن

  • حضور القلب :


فاذا أردت أن تفتح صفحات القرآن الكريم ، فلابد قبل ذلك أن تفتح صفحة قلبك لكتاب ربك ، فتقبل عليه ، وتعظمه وتستشعر أن هذا القرآن كلام ربك سبحانه وتعالى، وأنه رسائل من ربنا سبحانه وتعالى، وأنه سبب لهدايتنا وشفائنا وموعظتنا ، فإذا كان هذا حالك ، وهذا قلبك فأبشر بالخير

يقول ابن القيم : إذا أردْت الِانْتِفَاع بِالْقُرْآنِ فاجمع قَلْبك عِنْد تِلَاوَته وسماعه
وأَلْقِ سَمعك واحضر حُضُور من يخاطبه بِهِ من تكلّم بِهِ سُبْحَانَهُ مِنْهُ إِلَيْهِ فانه خَاطب مِنْهُ لَك على لِسَان رَسُوله .
اجمع قلبك أي : اجعل همك وتفكيرك وشغلك في هذا القرآن
فتخيل حالك وأنت تسمع القرآن كأنك تسمعه من ربك .
يقول بعض السلف : " آية لا أتفهمها ولا يكون قلبي حاضرا فيها ، لا أعد لها ثوابا "
لاشك أن من قرأ حرفا من كتاب الله له حسنة والحسنة بعشر أمثالها ، لكن للتدبر أجره الأعظم

.....................

  •   النظر في الآية لمعرفة ما فيها من المعاني والدروس والدلالات


يقول بعض السلف : إني لأفتتح السورة فيوقفني بعض ما أشهد فيها عن الفراغ منها حتى يطلع الفجر

وحكي عن أبي سليمان الداراني أنه قال إني لأتلو الآية فأقيم فيها أربع ليال أو خمس ليال ولولا أني أقطع الفكر فيها ما جاوزتها إلى غيرها

فمن منا يكون حاله مع القرآن كهذا أو قريبا منه ؟

...........................

  •      أن يكون همه تعلم ما فيها من الإيمان والعمل


هذا هو الاصل في قراءة القرآن ، وإنما جعل الأجر على الحروف ليكون دافعا وحافزا على العلم والعمل والتدبر .
فعن عبد الله بن عمر يقول:" لقد عشنا برهة من دهرنا و أحدنا يُؤتى الإيمان قبل القرآن، و تنزل السورة على محمد صلى الله عليه و سلم فيتعلمَ حلالها و حرامها، و لآمرها و زاجرها ، و ما ينبغي أن يقف عنده منها. كما تعلمون أنتم اليوم القرآنَ ، ثم لقد رأيتُ اليوم رجالا يؤتي أحدهم القرآن قبل الإيمان فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته ما يدري ما آمره و لا زاجره و لا ما ينبغي أن يقف عنده منه، فينثره نثر الدقل"
ويقول الحسن : " ما أنزل الله آية إلا وهو يحب أن يعلم ما أراد بها "

.....................

  •   تطهير القلب :


ن الحقد والحسد ومشاغل الدنيا زهمومها ، فهذا القرآن عذب زلال ، لا يجد الإنسان أثره إلا بتطهير قلبه ، قال عثْمَانُ : " لَوْ طَهُرَتْ قُلُوبُكُمْ مَا شَبِعَتْ مِنْ كَلامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "

.....................


  •     الترتيل والترسل :


 فقراءته قراءة فيها خشوع وتأثر يساعد ويبعث على تدبره والتفاعل معه وحضور القلب معه ( ورتل القرآن ترتيلا ) . وهذا امر للرسول ولنا جميع 
قال ابن عباس :أي بيّنه تبيينا 
، وهكذا كانت قراءة الرسول صلى الله عليه وسلم . كأنه يخاطب انسانا
وقال تعالى ( لتقرأه على مكث ) أي على تؤده وتمهل كما قال مجاهد .
يقول الآجري في آداب حملة القرآن :قليل من الدرس في القرآن مع الفكر فيه وتدبره أحب إلي من كثير من القرآن بغير تدبر ولاتفكر فيه فظاهر القرآن يدل على ذلك .
سئل مجاهد عن رجل قرأ البقرة وآل عمران ورجل ىخر قرأ البقرة فقط أيهما أفضل :
قال : الذي يقرأ بتؤدة ، وقرأ : (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا )
أي أن قراءتك بتمهل خير من قراءتك آيات كثيرة بلا تدبر
و عن أبي جمرة قال : قلت لابن عباس : إني سريع القراءة وإني أقرأ القرآن في ثلاث فقال : لأن أقرأ البقرة في ليلة فأتدبرها وأرتلها أحب إلي من أن أقرأ كما تقول .
يقول ابن حجر : إن من رتل وتأمل كمن تصدق بجوهرة واحدة مثمنة ومن أسرع كمن تصدق بعدة جواهر لكن قيمتها قيمة الواحدة وقد تكون قيمة الواحدة أكثر من قيمة الاخريات "
فالقراءة المتأملة فيها هداية وإيمان وفائدة
وأنكرابن مسعود على رجل سرعته في الصلاة عندما قال‏ ‏: ‏ ‏قرأت المفصل البارحة فقال ‏ ‏هذا ‏ ‏كهذ ‏ ‏الشعر إنا قد سمعنا القراءة وإني لأحفظ القرناء التي كان يقرأ بهن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ثماني عشرة سورة من المفصل وسورتين من آل حم.
عن الفضل بن موسى ، قال : كان الفضيل بن عياض كانت قراءته حزينة ، شهية ، بطيئة ، مترسلة ، كأنه يخاطب إنسانا
، وكان إذا مر بآية فيهاذكر الجنة يردد فيها وسأل
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا مر بآية رحمة سأل وإذا مر بآية وعيد تعوذ
وهذا يدل على تفاعل الإنسان

................

    أن ترى أن الله تعالى يحدثك ، وترى كلامه رسائل منه تعالى إليك ، 

تقرأه  وكأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك
فإذا وصلت إلى هذه المرحلة ، فهذه مرتبة الإحسان ، وهذه القراءة لها أعظم الأثر في قلب صاحبها
يقول ابن رجب : ينبغي لقارئ القرآن ان يعلم أنه المقصود بخطاب القرآن
ويقول  الحسن : (إنَّكم قد اتخذتم قراءة القرآن مراحل، وجعلتم الليل جملاً، فأنتم تركبونه، وتقطعون به مراحل، وإنَّ من كان قبلكم رأوه رسائل من ربهم، فكانوا يتدبَّرونها بالليل، وينفذونها بالنهار)
وقال أحمد بن ثعلبة : سمعت سلما الخواص قال : قلت لنفسي : يا نفس ، اقرئي القرآن كأنك سمعتيه من الله حين تكلم به ، فجاءت الحلاوة .
والقرآن له حلاوة ولذة لمن وفقه الله للعيش مع القرآن .
يقول الحسن تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء : في الصلاة ، وفي الذكر ، وقراءة القرآن
فهذه الثلاثة يجمعها مناجاة الله تعالى ، فتفقد قلبك في مواضع مناجاة ربك سبحانه وتعالى .

......................

  •     أن يكون القرآن منهجك ونبراسك ودستورك وتتخلق به


سئلت عائشة عن خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قالت : كان خلقه القرآن
ذكر لنا أن سعد بن هشام سأل عائشة عن خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فقالت : ألست تقرأ القرآن ؟ قال : بلى . قالت : فإن خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان القرآن ..
يرضى لرضاه ويغضب لغضبه

.....................

  •     أن تكون الغاية من قراءة القرآن الاقتداء والامتثال والعمل


عن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَصْحَابُنَا الَّذِينَ كَانُوا يُعَلِّمُونَا , قَالُوا : كُنَّا نَعْلَمُ عَشْرَ آيَاتٍ ، فَمَا نَتَجَاوَزُهُنَّ حَتَّى نَعْلَمَ مَا فِيهِنَّ مِنْ عَمَلٍ
ن ابن عمر قال : كان الفاضل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صدر هذه الأمة لا يحفظ من القرآن إلا السورة أو نحوها ، ورزقوا العمل بالقرآن ; وإن آخر هذه الأمة يقرؤون القرآن منهم الصبي والأعمى ولا يرزقون العمل به .

قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : " اعْلَمُوا مَا شِئْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا ، فَلَنْ يُؤْجِرَكُمُ اللَّهُ بِعِلْمٍ حَتَّى تَعْمَلُوا "
جاء رجل إلى أبي الدرداء بابنه؛ فقال : يا أبا الدرداء، إن ابني هذا قد جمع القرآن !!
فقال: اللهم غُفْراً !! إنما جمع القرآن مَنْ سٓمِع له وأطاع .
وقال الحسن البصري : من أحب أن يعرف ما هو فليعرض نفسه على القرآن .

...................

الأربعاء، 2 ديسمبر 2015

مهارات التدبر التطبيقية - أ. د. محمد العواجي



مهارات التدبر التطبيقية أ. د. محمد العواجي

كيف نتدبر القرآن





-         هناك 7 مهارات أو مبادئ تطبيقية وخطوات عملية لتدبر القرآن الكريم ، وكونها سبعة لا يعني أنها لازمة بهذا العدد ، بل يمكن التعديل عليها .

-         قال تعالى : } كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ {
وقال : } أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ {
وقال : } أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ على قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا {
وقال : }أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا{
فهذه الآيات الأربعة فيها الحث على تدبر القرآن ، وهذا يشمل المؤمنين والمنافقين والكافرين .

الخميس، 26 نوفمبر 2015

٤٥ فائدة من كتاب " تكرار الفاتحة : القوة الكامنة " د. إبراهيم الدويّش

٤٥ فائدة من كتاب " تكرار الفاتحة : القوة الكامنة "
د. إبراهيم الدويّش

تدبر الفاتحة



١. سورة الفاتحة :
اشتملت على التعريف بالمعبود بثلاثة أسماء مرجع الأسماء الحسنى والصفات العليا ومدارها عليها (الله، الرب، الرحمن )
ابن القيم

٢. في الفاتحة وسيلتان عظيمتان لا يكاد يرد معهما الدعاء:
توسل بالحمد والثناء على الله
توسل لله بعبوديته

الأربعاء، 18 نوفمبر 2015

فوائد مختارة من كتاب " المواهب الربانية من الآيات القرآنية " للشيخ عبدالرحمن السعدي


فوائد مختارة من كتاب " المواهب الربانية من الآيات القرآنية " للشيخ عبدالرحمن السعدي

تأملات قرآنية




[١] {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر} 
كل من كان في عبادة الله فهو في ذكر الله، ومن ترك منهيّا لله فهو في ذكر الله .المواهب الربانية ص ١٨

الاثنين، 9 نوفمبر 2015

فوائد من محاضرة ﴿ إياك نعبد وإياك نستعين ﴾ د. خالد السبت


فوائد من محاضرة ﴿ إياك نعبد وإياك نستعين د. خالد السبت



تأملات قرآنية


١- ﴿ كتابٌ أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته ﴾
تنكير " كتاب " يفيد التعظيم ، واللام في ( ليدبروا ) تفيد التعليل ، أي أن الإنزال من أجل التدبر الذي هو الطريق للانتفاع والاتعاظ بعبر القرآن وأمثاله  وعظاته ، فلا سبيل إلى الوصول إلى كنوزه وهداياته إلا بالتدبر .

٢- إذا حصل التدبر فإنه يحصل بعده التذكر ، فيتذكر أصحاب العقول الصحيحة وينتفعون بذلك
﴿ وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ﴾
فالفاء تفيد التعليل وترتيب ما بعدها على ما قبلها ، وإن أبلغ وأجلّ ما يُذكّر به هو كلام الله ﷻ

٣- ﴿ إياك نعبد وإياك نستعين ﴾ هي واسطة العقد في أعظم سورة في القرآن ، في السورة التي هي ركن في الصلاة ( في فرضها ونفلها ) ، لا تصح صلاة العبد حتى يقرأ بأم القرآن ، حيث ترجع معاني القرآن على كثرتها إلى هذه السورة ، فمضامين القرآن ومقاصده مضمنة في هذه السورة

٤- ﴿ إياك نعبد وإياك نستعين ﴾ هي الآية الرابعة ، في سورة الفاتحة التي هي بالإجماع سبع آيات
التي قال الله ﷻ فيها ﴿ ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ﴾ وصح عنه ﷺ قوله ( هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته )

٥- سميت بالسبع المثاني لأنها
- تثنّى في كل صلاة وكل ركعة
- اشتملت على المثاني والثناء على الله ﷻ ، فأولها الحمد الذي هو ذكر المعبود بأوصاف الكمال مع المحبة والتعظيم ، ثم يثني هذا الحمد بالثناء ، فإذا قال العبد ( الحمد لله رب العالمين ) قال ﷻ ( حمدني عبدي ) ، وإذا ثنى هذا الحمد قال ﷻ ( أثنى علي عبدي ) فإذا زاد الثناء قال ﷻ ( مجدني عبدي ) والمجد والتمجيد يدل على السعة . هذا الحمد مقدمة بين يدي السؤال ، فالسورة اشتملت على الحمد والثناء والتمجيد مع السؤال

٦-  ﴿  إياك نعبد وإياك نستعين ﴾ جاءت قبل طلب الهداية ، وسبقها الحمد ، وهاتان الوسيلتان لا يكاد يرد الدعاء معهما كما قال ابن القيم ؛ التوسل بأسماء الله وصفاته ، والتوسل بعبوديته .

٧- سورة الفاتحة نصفها للرب ونصفها للعبد كما جاء في الحديث ( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين )
فالآيات الثلاث الأولى للرب ، والثلاث الأخيرة للعبد ، و ﴿ إياك نعبد وإياك نستعين ﴾ نصفها للرب ونصفها للعبد

٨- ﴿ الحمد لله ﴾ الألف واللام تفيد
- الاستغراق ؛ فجميع المحامد لله ﷻ
- الاستحقاق ؛ فهو المستحق ﷻ للحمد دون سواه
فلواحدٍ كن واحدا لواحدٍ
أعني سبيل الحق والإيمان

٩- ﴿ إياك نعبد وإياك نستعين ﴾ ليعلم العبد في كل وقت أن له غاية ﴿ إياك نعبد ﴾ وله منتهى يسأله ويستمد منه العون وهو الله ﴿ وإياك نستعين ﴾ ، فيكون الله غايتنا في كل ما نقدمه ، ومنه نستمد العون ، ولو شاء لأقعدنا كما أقعد كثيرين

١٠- إذا استعمل الله عبدا في مرضاته فليستحضر أن الله ﷻ هو الذي وفقه واجتباه وهداه فيزداد شكرا

١١- لا يمكن أن ننهض بعمل من الأعمال إلا بعون الله ﴿ وإياك نستعين ﴾ ، وإذا لم يكن العمل خالصا لله لم ننتفع به
﴿ إياك نعبد ﴾ وهذان الأمران ما اشتملت عليه هذه الآية

١٢- ﴿ إياك نعبد وإياك نستعين ﴾ قدمت العبادة على الاستعانة مع كون العبادة لا تكون إلا بالاستعانة من أوجه
- لأن العبادة هي الغاية والمقصودة لذاتها ، أما الاستعانة فهي وسيلة ، فهو من تقديم الغاية على الوسيلة
- ﴿ إياك نعبد  ﴾ متصلة بما قبلها ، فهي حق الله ﷻ ، و ﴿ وإياك نستعين ﴾ متصلة بما بعدها وهو حظ العبد ، وحق الله مقدم على حظ العبد
- جاء ترتيبها موافقا لترتيب الأسما التي ذكرت في بداية السورة ، الله متعلق بالعبادة ( إياك نعبد ) ، ثم الرب متعلق بالاستعانة .
- العبادة هي سبب لحصول الإعانة ، وإجابة الدعاء ، فالعبد إذا حقق العبودية أجاب الله دعاءه ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع ) فذكرهم ﷻ بوصف العبودية الخالصة التي تدل على الاختصاص وليست العبودية القهرية التي يستوي فيها المؤمن والكافر .
- الاستعانة جزء من العبادة ، لكن لحاجة العبد دائما إلى الاستعانة في كل عباداته وأموره خصت بالذكر بعدها


١٣- ﴿ إياك نعبد وإياك نستعين ﴾
تأمل حديث الرسول ﷺ ، الذي هو من جوامع الكلم ( احرص على ما ينفعك ، واستعن بالله ولا تعجز ) ، تجده موافقا للاية ، فلا أنفع للعبد أن يحرص عليه من طاعة الله ورسوله وهي العبادة

١٤- ﴿ إياك نعبد وإياك نستعين ﴾
الفاتحة شفاء من أمراض القلب التي تعرض له ، فهو إما أن ينصرف لغير ربه ( شرك ورياء) أو ينصرف لنفسه ( عجب وكبر) وكلاهما مما يبطل العمل ، ف ( إياك نعبد ) تطرد أمراض الشرك والرياء ، و ( إياك نستعين ) تطرد أمراض العجب والمبر والتعاظم

١٥- إذا عوفي العبد من مرض الشرك والرياء ب ( إياك نعبد )
وعوفي من مرض الكبر والعجب ب ( إياك نستعين )
وعوفي من مرض الجهل والضلال ب ( اهدنا الصراط المستقيم )
فقد عوفي من جميع العلل والأوصاب القلبية ، وكذلك فالسورة شفاء من الأمراض البدنية لقوله ﷺ ( وما أدراك أنها رقية )

١٦- ذكر ابن القيم أن الناس في تحقيق هذين الأصلين ( العبادة والاستعانة ) أربع أصناف ، أكملهم أهل العبادة والاستعانة ، من جعل عبادة الله غايته ، واستعان به في كل أمره ، ولذلك فإن من أفضل الدعاء ما علمه النبي ﷺ لمعاذ رضي الله عنه ( اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك )  ، قال ابن القيم إن مدار كل الأدعية هو هذا الدعاء

١٧- وقال ابن تيمية : تأملت أنفع الدعاء فوجدته طلب العون على مرضاته ووجدته في ﴿ إياك نعبد وإياك نستعين ﴾

١٨- ( نعبد ) جاءت بهذا الإطلاق ، فصاحب هذا المقام ليس له غرض في تعبد بعينه ، قد يوافق هوى في نفسه فيؤثره على غيره ، بل هو صاحب التعبد المطلق يتنقل فيه بين أنواع العبادات ، أينما طلبته وجدته ، وهذا هو القائم بالعبودية حقا

١٩- ( نستعين ) جاءت أيضا مطلقة ، فهي استعانة في كل أمر من أمور العبادة أو أمور الدنيا ، نستعين به ﷻ لكل أمر من أوامره ، وعلى كل نهي من نواهيه ، وللصبر على مقدوراته ، ومشاق الحياة وآلامها ، فلا تتحقق الاستقامة على العبادة إلا بالاستعانة بالله

٢٠-
﴿ إياك نعبد  ﴾ حقيقة الإخلاص
﴿  وإياك نستعين ﴾ حقيقة التوكل ،
فهذا هو الكمال ، كما قال ﷻ
﴿ فاعبده وتوكل عليه ﴾ وقال ﴿ قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا ﴾ وقال ﴿ رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا ﴾

٢١- ﴿ إياك نعبد وإياك نستعين ﴾
تقديم إياك فلم يقل نعبدك ونستعين بك ، والمعمول إذا تقدم على العامل يفيد الحصر ، فالقصد : لا نعبد إلا إياك ، ولا نستعين بأحد غيرك

٢٢- ﴿ إياك نعبد وإياك نستعين ﴾
أسلوب الالتفات في الآية فبعد أن كان الكلام بصيغة الغائب جاء في هذه الآية بصيغة المخاطب وهو نوع من بلاغة الأسلوب ، لتنشيط السامع ، وكأن العبد لما أثنى على الله وحمده ومجده صار في غاية القرب من ربه فتوجه إليه بالمخاطبة ، كأنه حضر بين يديه

٢٣- التكرار في قوله ( إياك ) ولم يقل إياك نعبد ونستعين ؛ وهذا يفيد التوكيد والاهتمام ، وكأنهما قضيتان منفصلتان

٢٤- ( نعبد ) جاءت النون مع أن المتكلم واحد ، وفيها فوائد
- أن العبد لما تشرف بالعبودية صار من أهل العزة والشرف وعلت مرتبته
- من قبيل تعظيم الله ﷻ فهي نون الجمع ، وهذا أبلغ في تعظيم الله ﷻ  مما لو قال أعبد ، فكأنه يقول : كلنا نعبدك ، وكلنا جندك
- قيل إنها نون الاستتباع ؛ فالصلاة بنيت على الجماعة ، فكأنهم يتحدثون بلسان واحد


السبت، 7 نوفمبر 2015

أدعية القرآن مرتبة حسب ترتيب المصحف

أدعية القرآن مرتبة حسب ترتيب المصحف




سورة الفاتحة

اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ (7)

سورة البقرة

رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم وتب علينا انك انت التواب الرحيم ُ (127)

رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128)

رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201)

رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250)

غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285)

رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286)



سورة آل عمران


رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (8) رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (9)

رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16)

اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26)

رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء (38)

رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53)

ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147)

رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191)

رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (192)

رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ (193)

رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194)


سورة النساء

رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا (75)


سورة الأعراف

رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23)

رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (47)

وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ (89)

رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (126)

رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (151)

رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155)


سورة يونس

عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (86)


سورة هود

رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ (47)


سورة يوسف

فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101)


سورة ابراهيم

رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللّهِ مِن شَيْءٍ فَي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء (38)

رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء (40)

رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (41)


سورة الاسراء

رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24)

رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا (80)


سورة الكهف

رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10)


سورة مريم

رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4)

َهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (5)


سورة طه

رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28)

رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114)


سورة الأنبياء

مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83)

لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87)

رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ (89)


سورة المؤمنون

رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ (29)

رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ (98)

رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109)

رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)


سورة الفرقان

رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65)

رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74)


سورة الشعراء

رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83) وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (84) وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (85) وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ (86) وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)

رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (169)

سورة النمل

رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19)

سورة القصص

رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي (16)

سورة العنكبوت

رَبِّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (30)

سورة غافر

رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8) وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9)


سورة الدخان

رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12)

سورة الأحقاف

رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (15)

سورة الحشر

رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (10)

سورة الممتحنة

رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4) رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (5)

سورة التحريم

رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (8)

رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ (11)

وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11)

سورة نوح

رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27)

رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28)

سورة الفلق

قُل أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِن شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)

سورة الناس

قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ (6)


جميع الحقوق محفوظة لــ مثاني القرآن 2015 ©